منارات تربوية - سميرة الجاغوب
السيدة سميرة نعيم أحمد الجاغوب شخصية تربوية واجتماعية وُلدت في قرية بيتا قضاء نابلس عام 1947 وتنتمي إلى واحدة من أبرز العائلات الفلسطينية ذات الحضور الاجتماعي والوطني المؤثر في محافظة نابلس.
النشأة والخلفية العائلية:
والدها نعيم أحمد الجاغوب مختار قرية بيتا ورئيس مجلسها القروي وأحد وجهاء محافظة نابلس المعروفين بدورهم الاجتماعي والوطني.
نشأت السيدة سميرة في أسرة أرستقراطية ميسورة الحال جمعت بين المكانة الاجتماعية والالتزام الوطني والاهتمام بالعلم والتعليم الأمر الذي كان له أثر بالغ في تشكيل شخصيتها ومسيرتها لاحقًا.
التعليم والتكوين العلمي
تلقت تعليمها الابتدائي في مدرسة بيتا، ثم أرسلها والدها إلى مدينة نابلس لمواصلة تعليمها الإعدادي والثانوي، فالتحقت بـ مدرسة ابن سينا الإعدادية ثم المدرسة العائشية الثانوية في عام 1968 حصلت على شهادة الثانوية العامة (التوجيهي الأردني)، وكانت الوحيدة من بنات قريتها التي حققت هذا الإنجاز في ذلك الوقت، وهو ما أهّلها للالتحاق بـ كلية النجاح الوطنية في نابلس، في خطوة عكست وعي الأسرة المبكر بأهمية تعليم المرأة ودورها في المجتمع.
مسيرتها الحياتية والتربوية:
في عام 1971 عُقد قرانها على الدكتور محمد الجاغوب وبدأت معه مسيرة مشتركة، ومشوارها التربوي بدأ بتعيينها معلمةً في مدرسة (أم منيع) في ضاحية صويلح، ثم معلمة في مدرسة وروضة التربية في صويلح بالمملكة الأردنية الهاشمية، ثم جرت ترقيتها إلى منصب مديرة لتلك المدارس وهو منصبٌ شغلته لثمانية أعوامٍ خلت، تميّزت خلالها بالكفاءة الإدارية والحضور التربوي والاجتماعي المؤثر في مجتمعها والقائم على توثيق العلاقة بين البيت والمدرسة لتحقيق النمو الشامل لطالباتها وطلابها. ف
ي عام 1983 قدّمت استقالتها لتؤسس مشروعها التربوي الخاص حيث أنشأت روضة ومدارس (غصن الزيتون) في صويلح، وتم تعيينها مديرة لتلك المدارس من قبل مديرية التربية والتعليم الخاص في عمّان واستمرت في إدارتها حتى عام 1993 واضعةً بصمة واضحة في مجال الإدارة المدرسية والتأهيل التربوي والتعليم المبكر من خلال مشاركاتها في الدورات والندوات التربوية ومتابعة تطوير أداء المعلمات العاملات في مؤسستها التعليمية وتدريبهن أثناء الخدمة بالتعاون مع قسم الإشراف والتوجيه التربوي في مديرية التعليم الخاص بالعاصمة عمّان.
أعدّت السيدة سميرة كثيرًا من الأوراق التربوية في مجالات التخطيط الدرسي والسنوي والإدارة الصفية والتفاعل الصفي والتعلم التعاوني من خلال المجموعات، وقد أبدت اهتماما كبيرا بتوظيف الوسائط التعليمية الحديثة ولا سيما توظيف أجهزة عرض الشرائح والتلفاز التعليمي والحاسوب في تقديم الدروس، وربطت ذلك بالتعلم ببرامج الرحلات والمشاهدات.
الحضور الإنساني والثقافي
لا تزال السيدة سميرة الجاغوب قادرة على العطاء التربوي والاجتماعي والخيري الإنساني، وتُعرف بمحبتها للعلم والعلماء ومواكبتها لمسيرة زوجها التربوية والأكاديمية والثقافية ومتابعتها الدؤوبة لنشاطاته الأدبية والثقافية وأبحاثه ومنشوراته ومؤلفاته بكل اهتمام واعتزاز
حياتها الأسرية:
السيدة سميرة هي إحدى بنات المختار نعيم الجاغوب، إلى جانب شقيقتيها منيرة ونبيلة. أما شقاؤها فهم:
- نعمان تولّى منصب مختار قرية بيتا بعد وفاة والده عام 1980.
- طارق مهندسٍ كهربائي وأحد الوجوه الوطنية الفلسطينية.
- محمود محامٍ.
- أحمد تاجر.
- وائل مناضل وأسير لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
عمّها الأستاذ حسين أحمد الجاغوب، محامٍ نظامي وعضو هيئة محاكم نابلس النظامية خلال فترة الحكم الأردني للضفة الغربية وأحد الوجوه الوطنية الفلسطينية البارزة، أبعدته سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مدينته عام 1973، ثم جرى تعيينه مستشارًا في رئاسة الوزراء الأردنية في عمّان
أبناؤها وبناتها وأحفادها
أنجبت السيدة سميرة عددًا من الأبناء الذين تبوّأوا مواقع علمية ومهنية متميزة:
- الدكتورة محاسن، عضو مجلس الأعيان الأردني في مجلس الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لثلاث دورات متتالية.
- حسام، محامٍ ومستشار قانوني.
- شادن، موظفة في مجال تكنولوجيا المعلومات.
- ديمة، متخصصة في التربية.
- آلاء، محامية.
- سمر، متخصصة في إدارة الأعمال وموظفة إدارية.
- أنس، متخصص في علوم الحاسوب ومدير إداري.
أحفادها:
الدكتور رشيد، ومحمد، وعمر، وكريم، وهاشم، ومحمود، وسيف، أما حفيداتها فهنّ: ماسة، فرح، تالا، زينة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق